مركز الأبحاث العقائدية
528
موسوعة من حياة المستبصرين
هند بنت عتبة : هي زوجة حربة الكفر ورئيس الأحزاب أبي سفيان ، وكانت قد أستسلمت لجيش رسول الله كما فعل بقية الطلقاء . وهي التي لاكت كبد حمزة سيّد الشهداء يوم أُحد بعد أن أمرت وحشيّا بأن يطعنه من الخلف ، وإذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك - بعد الفتح - كلّما رأى وحشيّاً يقول له : " غيّب وجهك عنّي " فكيف به ( صلى الله عليه وآله ) عندما كان يرى من لاكت كبد عمّه ومثّلث بجسده ؟ ! لكن القوم جعلوها مؤمنة مسلمة ، بل حسن إسلامها ، بل لها فضائل ومناقب يُصرف عليها الحبر والكتابة . والكيّس يدرك أنّ ما ورد فيها وفي زوجها أبي سفيان وفي معاوية أبنهما من الفضائل لا تعدو أن تكون زخرفاً من القول وكذباً ، وذلك أنّ معاوية أبنهما لمّا ملك رقاب المسلمين طمس تلك المثالب وأظهر لهم مناقب لم يقلها الرسول ولم يسمع بها الصحابة . وهل تريدون من معاوية ( أمير المؤمنين ) أن يترك أهله ونفسه للفضيحة ؟ ! وهل تريدون منه وهو يصعد منبر رسول الله أن ينبزه الصحابة ومن يأتي من بعدهم ؟ ! هيهات . وأقرأ معي هذه المنقبة المزعومة : " لمّا كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها وأتين رسول الله وهو بالأبطح فبايعنه ، فتكلّمت هند فقالت : يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رَحِمكُ ، يا محمد ( لم يتعوّد لسانها على مخاطبته بالرسول ) إنّي امرأة مؤمنة بالله مصدّقة برسوله ، ثم كشفت عن نقابها وقالت : أنا هند بنت عتبة ، فقال رسول الله : مرحبا بك ، فقالت : والله ما كان على الأرض أهل خباء أحبّ إليّ من أن يذلّوا من خبائك ، ولقد أصبحت وما على ظهر الأرض أهل